موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٥٤ - جوابنا على ما ذكره السيد الزنجاني رحمه الله
نوافق عليه وذلك لأمرين أساسين وهما:
أولاً: أننا لا نوافق على أن الآثار التي تترتب على التوبة تقتصر على رفع العقوبة الأخروية فقط، بل وتشمل كذلك حتى الآثار الوضعية المترتبة على الذنوب والمعاصي التي تاب العبدُ منها، بل إننا نجد كما في بعض الروايات ان الله عز وجل رأفة ورحمة بعبده لا يكتب عليه الذنب مباشرة ومن ثم لا تترتب عليه العقوبة الأُخورية بعد ارتكابه له، بل يُنتظر عليه فإن تاب لم يكتب عليه الذنب أصلاً، أمّا لو لم يتب كتب عليه حينئذ.
فقد روى الحرّ العاملي في وسائل الشيعة عن: «فضيل بن عثمان المرادي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله’: أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهنّ إلاّ هالك: يهمُّ العبدُ بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته، وإن هو عملها كتب الله له عشراً، ويَهمُّ بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء، وإن هو عملها أجّل سبع ساعات وقال: صاحب الحسنات لصاحب السيئات، وهو صاحب الشمال: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنةٍ تمحوها فإن الله عز وجل يقول:
{إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ}([٤٦٣])»([٤٦٤]).
وعليه، فإن كانت العقوبة الأخروية أو ما يُعبر عنه بالأثر التكليفي لا يترتب بسرعة ويرتفع بمجرد التوبة، فمن باب أولى أن لا يترتب على ذلك الأثر الوضعي
[٤٦٣] هود/ ١١٤.
[٤٦٤] وسائل الشيعة: ١٦ / ٦٤ / ٢٠٩٩١.