موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٨٧ - الحسين يصل مع الحر إلى قصر بني مقاتل
الحسين بن علي(علیه السلام) يدعوك إلى نصرته، فإن قاتلت بين يديه أجرت، وإن مت فإنك استشهدت، فقال له عبيد الله: والله ما خرجت من الكوفة إلاّ مخافة أن يدخلها الحسين بن علي وانا فيها، فلا أنصره لأنه ليس في الكوفة شيعة ولا أنصار إلاّ وقد مالوا إلى الدنيا إلاّ من عصم الله منهم فارجع إليه وخبّره بذاك، فأقبل الحجاج إلى الحسين فخبّره بذلك، فقام الحسين(علیه السلام)، ثم صار إليه في جماعة من إخوانه، فلمّا دخل وسلم وثب عبيد الله بن الحر من صدر المجلس، وجلس الحسين فمحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أما بعد يا بن الحر فإن مصركم هذه كتبوا إليّ وخيّروني أنهم مجتمعون على نصرتي وأن يقوموا دوني ويقاتلوا عدوي، وأنهم سألوني القدوم عليهم، فقدمت ولست أدري القوم على ما زعموا لأنهم قد أعانوا على قتل ابن عمي مسلم بن عقيل وشيعته. وأجمعوا على ابن مرجانة عبيد الله بن زياد يبايعني ليزيد بن معاوية، وأنت يا بن الحر فاعلم أن الله عز وجل مؤاخذك بما كسبت واسلفت من الذنوب في الأيام الخالية، وأنا ادعوك في وقتي هذا إلى توبة تغسل بها ما عليك من الذنوب، وأدعوك إلى نصرتنا أهل البيت، فإن أعطينا حقنا حمدنا الله على ذلك وقبلناه، وأن منعنا حقنا وركبنا بالظلم كنت من أعواني على طلب الحق. فقال عبيد الله بن الحر: والله يا بن بنت رسول الله. لو كان لك بالكوفة أعوان يقاتلون معك لكنت أشدهم على عدوك، ولكن رأيت شيعتك بالكوفة وقد لزموا منازلهم خوفاً من بني أمية، ومن سيوفهم، فأنشدك بالله أن تطلب مني هذه المنزلة وأنا أواسيك بكل ما أقدر عليه وهذه فرسي ملجمة، والله ما طلبت عليها شيئاً إلاّ أذقته حياض الموت، ولا طلبت وأنا عليها فلُحقت، وخذ