موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٥ - النعمان بن العجلان الانصاري
النبي’، وقفوا إلى جانب الإمامة المتمثلة في الإمام أمير المؤمنين حيث قدّموا جميعهم كل غالٍ ونفيس من أجل حقه التي قدمته له السماء، ودافعوا عنه منذ اللحظات الأولى التي حاولت الأمة فيها ابتزاز حقه وانتهاك حرمته.
النعمان بن العجلان الانصاري
لقد تميّز أخو الشهيد (النعمان) بجملة من المميزات والمواقف التي نحاول أن نسلط الاضواء على بعضها تباعاً:
١ـ يقول ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة وهو يتحدث عن أحداث السقيفة وما تلتها من منازعات وحوادث كثيرة: (ثم اجتمعت جماعة من قريش وفيهم ناس من الانصار وأخلاط من المهاجرين وذلك بعد انصراف الانصار عن رأيها وسكون الفتنة، فاتفق ذلك عند قدوم عمرو بن العاص من سفرٍ كان فيه فجاء إليهم، فأفاضوا في ذكر يوم السقيفة وسعدٍ ودعواه الأمر، فقال عمرو بن العاص: والله لقد دفع الله عنا من الأنصار عظيمة، ولمّا دفع الله عنهم أعظم، كادوا والله أن يحلوا حبل الإسلام كما قاتلوا عليه ويخرجوا منه من أدخلوا فيه، والله لئن كانوا سمعوا قول رسول الله: الأئمة من قريش، ثم ادعوها لقد هلكوا وأهلكوا، وإن كانوا لم يسمعوها فما هم كالمهاجرين ولا كأبي بكر، ولا المدينة كمكة، ولقد قاتلونا أمس فغلبونا على البدء، ولو قاتلناهم اليوم لغلبناهم على العافية، فلم يجبه أحد وانصرف إلى منزله وقد ظفر فقال:
ألا
قل لأوس إذا جئتها
قل
إذا ما جئت للخزرج