موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٣٥ - وثمرة هذا الخلاف
سقوط كل من سفيريّ الحسين (علیه السلام) قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الله بن يقطر (رض) بيد الحصين بن تميم، وعلى كل حال فقط تمركز الحصين في القادسية وصار يراقب المنطقة كلها من خلال الدوريات الثابتة والمتحركة.
روايتان في إرسال الحر الرياحي: الأولى: يقول الخوارزمي: (وكان مجيء الحر بن يزيد من القادسية، وكان عبيد الله بن زياد بعث الحصين بن تميم وأمره أن ينزل القادسية، ويقوم الحر بين يديه في ألف فارس)([٢٥٦]) وعليه يكون الحصين هو الذي بعث الحر إلى الحسين.
الثانية: أن الذي أرسله إلى الحسين هو ابن زياد نفسه، وهذا ما يمكن للانسان أن يتلمسه في رواية ابن نما حيث يقول: (إنّ الحر لمّا أخرجه ابن زياد إلى الحسين وخرج من القصر نودي من خلفه أبشر يا حر بالجنة، قال فالتفت فلم أرَ أحداً، فقال في نفسه: والله ما هذه بشارة وأنا أسير إلى حرب الحسين(علیه السلام)، وما كان يحدث نفسه بالجنة فلما صار إلى الحسين(علیه السلام) قصّ عليه الخبر فقال له الحسين(علیه السلام): "لقد أصبت أجراً وخيراً")([٢٥٧]).
وثمرة هذا الخلاف
ستأتي بعد ذلك ونحن ندرس شخصية الحر ونحلل مواقفه التي صدرت منه سواءٌ قبل التحاقه بالحسين أو بعده، وأنه لم يكن من المقربين لابن زياد بل ولا
[٢٥٦] مقتل الخوارزمي: ١ / ٢٢٨.
[٢٥٧] مثير الأحزان لابن نما: ٩٥.