موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٣٤ - النقطة الثانية وقت إرسال الحر الرياحي إلى الحسين عليه السلام
ابن زياد في هذا الأمر جماعة منهم الحصين بن نمير أو تميم. يقول النويري في نهاية الأرب: «ولمّا بلغ ابن زياد مسير الحسين(علیه السلام) من مكة بعث الحصين ابن نمير (تميم) التميمي صاحب شرطته، فنزل القادسية، ونظم الخيل ما بين القادسية إلى خفّان ([٢٥٠])، وما بين القادسية إلى القطقطانة ([٢٥١]) والى جبل لعلع([٢٥٢]))([٢٥٣])، وهي منطقة كما ترى واسعة جداً وتقدر بأكثر من ٤٠٠ كم لاسيما إذا أضفنا إليها ما ذكره المؤرخون بقولهم: (وكان عبيد الله بن زياد: أمر، فأخذ ما بين واقعة إلى طريق الشام والى طريق البصرة فلا يدعون أحداً يلج ولا أحداً يخرج)([٢٥٤]) ويقول آخرون: (ثمّ إن ابن زياد وجه الحصين بن نمير (تميم)، وكان على شرطته في أربعة آلاف فارس من أهل الكوفة، وأمره ان يقيم في القادسية إلى القطقطانة، فيمنع من أراد النفوذ من ناحية الكوفة إلى الحجاز إلا من كان حاجاً أو معتمراً أو من لا يتهم بممالاة الحسين)([٢٥٥])، ومن ثم تكون المنطقة مسكرة بالكامل بالجنود والمفارز ومن هنا نعرف سر
[٢٥٠] نهاية الأرب للنويري: ٢ /٤١٢.
[٢٥١] القطقطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرّية بالطف به كان سجن النعمان بن المنذر. معجم البلدان: ٣ /٤١٦.
[٢٥٢] لعلع: منزل بين البصرة والكوفة. معجم البلدان: ٤ /٢٣.
[٢٥٣] تاريخ الطبري: ٥ /٤٠١.
[٢٥٤] أنساب الاشراف للبلاذري: ٣ /١٧٠.
[٢٥٥] الاخبار الطوال للدينوري: ٢٤٣.