موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٥ - بعض ما تضمنته خطبة الحرّ الرياحي من نقاط
رسالته، حيث يقول القرآن الكريم:
{قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى}([٤٠٤]).
٨ـ قوله: «لاسقاكم الله يوم الظمأ...» أشار به ضمناً إلى أنّ من نصب العداوة والبغصاء إلى أهل البيت(علیه السلام) لا ينفعه عمله حتى ولو كان قائماً ليله صائماً نهاره ـ على أساس أن الطرف الآخر كان يدعي أنه من المصلين والصائمين ـ ومن ثم سيكون مصيره إلى النار وبئس الورد المورود، وما قوله: «لاسقاكم الله يوم الظمأ» إلاّ إشارة إلى واحدة من هذه المقدمات التي سوف يصلون بها إلى النار.
٩ـ أود أن أشير إلى ما ذكرته بعض المصادر من أن الحرَّ الرياحي قال لعمر ابن سعد: «فما لكم فيما عرضه عليكم من الخصال الثلاث...» فإن كان المراد بهذه الخصال الثلاث ما ذكره الطبري عن الحسين(علیه السلام) أنه قال: «اختاروا مني خصالاً ثلاثاً أمّا أرجع إلى المكان الذي أقبلت منه، وأمّا أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية فيرى فيما بيني وبينه رأيه، وأمّا أن تسيروني إلى ثغر من ثغور المسلمين شئتم فأكون رجلاً من أهله لي ما لهم وعليّ ما عليهم»([٤٠٥])، فإن مثل هذه العبارة لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، لوجود نصوصٍ كثيرة شهدت بها كتب الفريقين واضحة وصريحة تردّ على هذه المزاعم كقول الإمام الحسين يوم عاشوراء: «لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا
[٤٠٤] الشورى/٢٣.
[٤٠٥] تاريخ الطبري: ٤ /٣١٣.