موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٤٢ - أولاً الحسين عليه السلام يسقي من قتله عطشاناً
الطعان المحاربي وهو الذي كان من شدة عطشه غير قادر على أن يشرب الماء حيث قام إليه الإمام بنفسه الشريفة وسقاه وجواده، يقول الشيخ التوستري في باب سقي الماء: (والظاهر أنه مستحب حتى مع الكفار في حال العطش وللبهائم، وواجب في بعض الأوقات وأجره أول أجر يعطى يوم القيامة، وقد تحققت بالإمام الحسين أنواع السقي كلها، حتى سقى المخالفين له والسقي لدوابهم بنفسه النفيسة)([٢٦٣])، ولقد ورث الحسين(علیه السلام) هذا النوع العالي من الخلق الرفيع من أبيه أمير المؤمنين الذي قال لأصحابه وهم يقاتلون عدوهم معاوية بعد أن سيطروا على مصدر الماء (دعوهم فإن الماء لا يمنع) ومن ثم يكون الحسين بحركته هذه قد ورث النفاسة من أبيه علي، ويزيد بحركته تلك قد ورث الخساسة من أبيه معاوية وشتان ما بين النفاسة والخساسة.
وأخيراً أنقل ما رواه ابن خلكان (قال الشيخ نصر الله بن مجلي مشارف الصناعة بالمخزن وكان من ثقات أهل السنة: رأيت في المنام علي بن أبي طالب فقلت له يا أمير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ثمّ يتم على ولدك الحسين في يوم الطف ما تمّ، فقال أما سمعت بأبيات ابن الصيفي في هذا، فقلت لا فقال اسمعها منه ثمّ استيقظت فبادرت إلى دار (حيص بيص) فخرج الي فذكرت له الرؤيا فشهق وأجهش بالبكاء وحلف بالله إن كانت خرجت من فمي أو خطى إلى أحدٍ وإن كنت نظمتها إلا في ليلتي هذه ثمّ أنشدني الأبيات:
[٢٦٣] الخصائص الحسينية للتستري: /٣٣.