موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٦ - القسم الثاني القائلون بعدم قطع رأس الحرّ الرياحي
رؤوسهم تعني شيئاً بالنسبة إلى الناقمين على الحكم الأموي. إن الذي يشل القدرة الثورية ويسبب الهزيمة النفسية لدى الجماهير هو أن ترى زعماءها وقادتها قد قتلوا، ورفع الدليل المادي على قتلهم وهو رؤوسهم على أطراف الرماح...»([٤٤٥])([٤٤٦])، وهذاما يمكن أن يفهم منه ضمناً أن الحرّ الرياحي قطع رأسه لأنه كان من جملة شخصيات الكوفة وزعمائها البارزين.
القسم الثاني: القائلون بعدم قطع رأس الحرّ الرياحي
ويذهب المشهورمن العلماء الى أن رأس الحرّ الرياحي لم يقطع كبقية الرؤوس يقول السيد محسن الأمين: «ودفنت بنو تميم الحرّ الرياحي التميمي على نحو ميل من مدفن الحسين(علیه السلام) حيث قبره الآن اعتناءً به، ويقال إنهم منعوا من قطع رأسه وحملوه من مصرعه ودفنوه هناك»([٤٤٧]).
[٤٤٥] أنصار الحسين للشيخ محمد مهدي شمس الدين: ٢٨٦ ـ ٢٨٨ مؤسسة دار الكتاب ط١ ١٤١٦هـ..
[٤٤٦] وإن كنا لا نوافق الشيخ المرحوم شمس الدين على ما يذهب إليه، حيث أن قطع الرؤوس وحملها على أطراف الرماح لأي فرد كان في المجتمع لها دلالات نفسية عظيمة على نفس الرائي، ومن ثم تكون هذه الدلالات النفسية جارية مع كل واحد من شهداء كربلاء أيّاً كان مركزه الاجتماعي في داخل الكوفة، نعم تعظم هذه الدلالات النفسية مع الشخصيات الاجتماعية والقبائلية بشكل أكبر، وعليه يمكن لجريمة قطع الرؤوس الشريفة أن تعطي لنا إضافة إلى الدلالات السياسية دلالة واضحة لعدد الشهداء الذين كانوا إلى جانب الحسين يوم عاشوراء كما أشرنا إلى ذلك في الجزء الأول من هذه الموسوعة في بحثنا حول عدد أنصار الحسين والشهداء بين يديه.
[٤٤٧] المجالس السنية للسيد محسن الأمين: ١ /١٢٨.