موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤ - موقفه في صفين
عامر بن أبي رملة عن مخنف بن سليم قال: كنا وقوفاً مع رسول الله’ بعرفات، فقال: >أيها الناس إن على أهل كل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة، أتدرون ما العتيرة؟ هي التي يقول، الناس: إنها الرجبية<([٣٨]).([٣٩])
موقفه في صفين
قد مضى عليك قبل قليل بأن مخنفاً كانت معه راية الازد كلها في معركة صفين، ولقد كان هذا الرجل عند حسن ظن إمامه به، فقد أبلى في هذه المعركة بلاءً حسناً.
ولقد روى عنه بعضهم موقفاً في صفين أرادوا من خلاله الحطّ من منزلته.
فقد روي عن أبي مخنف أنه قال:
«حدثني الحارث بن حصيرة الأزدي، عن أشياخ من النمر من الأزد، أن مخنف بن سليم الغامدي لما ندبت الأزد للأزد، حمد الله واثنى عليه ثم قال: إن من الخطأ الجليل، والبلاء العظيم، أنا صُرفنا إلى قومنا وصرفوا إلينا، والله ما هي إلا أيدينا نقطعها بأيدينا، وما هي إلا أجنحتنا نجذها بأسيافنا، فإن نحن لم نؤاس جماعتنا، ولم نناصح صاحبنا كفرنا، وإن نحن فعلنا فعزّنا أبحنا ونارنا أخمدنا<([٤٠]).
حيث ذهب ـ حسب ما أعلم ـ كل من ترجم وكتب عن هذا الرجل إلى القول بأنّه ضَعُفَ وعاش الوهن في إيمانه، حتى أوصلها بعضهم إلى أكثر من
[٣٨]. أخرجه جمال الدين الزيلعي في>نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية< ٦ /٨٠.
[٣٩]. الاصابة لابن حجر ٣ /٧٤.
[٤٠]. وقعة صفين لنصر بن مزاحم / /٢٦٢.