موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٥٣ - جوابنا على ما ذكره السيد الزنجاني رحمه الله
في كتابه وسيلة الدارين في أنصار الحسين وهو يتحدث عن السبب الكامن وراء بعد قبر الحرّ الرياحي عن قبور الشهداء ما نصه: «السر في بعد قبر الحرّ عن الشهداء وعن قبر الحسين(علیه السلام): أولاً: ارتكابه المعصية وهي سد الطريق للحسين(علیه السلام) ولو تاب ولكن أثره الوضعي يبقى. وثانياً: أنه لما نادى ابن سعد بنداء رضّوا الجسد الشريف اجتمعوا بنو رياح وقالوا: إن جسد شيخنا ورئيسنا في القتلى ولأن عصى الأمير ساعة واحدة فلقد أطاعه طول عمره، فقال عمر بن سعد: احملوا جسد شيخكم فحملوا بنو رياح وعشيرة الحرّ جسده ودفنوه هناك وما أحلى العشيرة! أسفي على من فنيت عشيرته ولم يبقَ له من يمنع جسده عن الترضّ حين انتدب عشرة من أولاد زنا وداسوا بحوافر خيولهم صدر الحسين...»([٤٦٢]).
جوابنا على ما ذكره السيد الزنجاني رحمه الله
مع كامل تقديرنا وعظيم شكرنا لما بذله العلاّمة الزنجاني في كتابه القيّم (وسيلة الدارين) وما فيه من آراء ووجهات نظر، ولكن تبقى للقضية العلمية في الحوار والمناقشة دورها في قبول وعدم قبول الأفكار والآراء ضمن دائرة الأدلة المتوفرة لدى الباحث والتي تأخذ بعنقه في اعتناق هذا الرأي دون سواه وتلك الفكرة دون ما عداها، وعلى أساس ذلك فإن ما ذكره السيد الزنجاني في خصوص مدفن الحرّ الرياحي وفلسفة بُعد قبره عن قبور الشهداء في كربلاء لا
[٤٦٢] المازندراني في معالم السبطين: ١/٣٦٩.