موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٦ - من هم الأربعة الذين التحقوا بالحسين عليه السلام
جرحوا، فلما كانوا في أثناء الطريق والعباس يسوقهم رأوا القوم قد أتوا إليهم ليقطعوا عليهم الطريق فانسلوا من العباس وشدوا على القوم بأسيافهم شدّة واحدة على ما بهم من الجراحات، وقاتلوا حتى قتلوا في مكان واحد»([٣٠٤]).
وأمّا ما ذكرته الروايات عن وجود سعيد بن أبي ذر الغفاري فإنّ القرائن القبلية والبعدية لهذا الالتحاق (وأعني بها الروايات التي تحدثت عمن التحق بالحسين ومن قتل بين يديه لم تشر من قريب أو بعيد لهذا الاسم الشريف على أن الأمر يحتاج إلى بحث دقيق ربما نوقف إليه فيما بعد) ومن ثم وحسب هذه المعطيات التي بين أيدينا نرى أننا ملزمون بطرح هذا الاسم على جلالته.
وأمّا بالنسبة إلى نافع بن هلال المرادي.
فإن الروايات قد اختلفت في مكان التحاقه حيث أشارت أكثرها إلى أنه كان في عذيب الهجانات كما تقدم وهناك من ذهب إلى أنّه التحق قبل ذلك في منطقة أخرى قبل العذيب وأوصى أن تلحق به فرسه كما صرّح بذلك السيد الأمين في أعيانه، ونحن نميل إلى ما ذهب إليه السيد الأمين باعتبار أن هذه المجموعة كانت قد تحركت منذ الخروج من الكوفة بشكل جماعي حتى الشهادة في كربلاء ولم ينقل أن الشهيد نافع بن هلال كان أحد أفرادها عندما نزلت للمعركة، بل المنقول أن الشهيد نافعاً كانت له حملة مفردة على القوم (بعد أن نفدت سهامه ونباله) قتل فيها جماعة منهم ثم أخذ أسيراً ثم قدّمه شمر للقتل
[٣٠٤] الطبري في تاريخه: ٣ /٣٣٠ نقلاً عن أبي مخنف في مقتله.