موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٦ - أولاً من هم أشراف الكوفة؟
وأمير المؤمنين لا غير ولهذا خرجوا واعترضوا عليه ولا شك ولا ريب أن هؤلاء ليسوا من الشيعة الإمامية الذين تحدثت الروايات عن وجودهم في الكوفة وهم المناصرون لأهل البيت في ألسنتهم وأيديهم وقلوبهم حقاً، وأنهم المعتقدون بهم مرجعاً وموئلاً في كل شؤون حياتهم الدينية والدنيوية لا يحيدون عنها قيد أنملة، ولقد أشارت جملة من الروايات الواردة عن الرسول الأعظم’ والأئمة الطاهرين من أهل البيت*، منها هذه الرواية التي ينقلها الكافي عن أبي حمزة قال:
«قال أبو جعفر(علیه السلام): إنّما يعبد الله من يعرف الله فأمّا من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا خلالاً، قلت جعلت فداك فما معرفة الله؟ قال: تصديق الله عز وجل وتصديق رسوله(علیه السلام) وموالاة علي والاتمام به وبأئمة الهدى* والبراءة إلى الله عز وجل من عدوهم، هكذا يُعرف الله»([٣١٨]).
وعليه، فسائر الناس في الكوفة كانوا يحملون الحب في نفوسهم لأهل البيت دون التبري من أعدائهم ومن ثم لم تكن عقيدتهم بهم بتلك الدرجة التي تدعوهم إلى الصبر على كل المكاره من أجلها، ومن هنا نجد الشهيد الكربلائي وصفهم بهذه الكلمة «قلوبهم معك وسيوفهم مشهورة عليك» فالقلوب نتيجة المحبة والمودة العامة مقبلة على الحسين، وأما على مستوى الموقف الخارجي فهو الذي يرتبط بمقدار ما يمكن أن تتركه من أثر كبير في حياتهم ومستقبل
[٣١٨] الكافي: ١ /١٨٠.