موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - الاستدلال بروايتي العيون و الخصال
شرائع الدين [١]، حيث عدّ فيهما من الكبائر.
والثانية ضعيفة بلا إشكال.
و قد حاول بعضهم تحسين الاولى أو تصحيحها [٢] بأنّ للصدوق إلى الفضل ثلاثة طرق منها: عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النيسابوري، عن علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، و هو طريق حسن بل صحيح؛ لأنّ الصدوق روى في كتاب «عيون الأخبار» روايته من ثلاث طرق وقال عقيب ذلك: وحديث عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس عندي أصحّ [٣]، و هو توثيق رجال السند سيّما عبد الواحد. ويؤيّده تصحيح العلّامة رواية هو في سندها [٤]، وتبعه الشهيد الثاني محتجّاً بذلك وبكونه من المشايخ الذين ينقل عنهم الصدوق بغير واسطة مع تكرّر ذلك الظاهر منه الاعتماد عليه [٥].
وفيه: أنّ قول الصدوق راجع إلى متن الرواية، فإنّها بطريقها الآخر مشتملة على بعض الزيادات المخالف للمذهب، كمعصية الأنبياء وغير ذلك [٦]. مع أنّه تصحيح السند بهذا الاصطلاح لعلّه غير معهود عند الصدوق وأمثاله.
[١] الخصال: ٦١٠/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٣١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٦.
[٢] راجع تنقيح المقال ٢: ٢٣٣/ السطر ٢٠ (أبواب العين).
[٣] عيون أخبار الرضا ٢: ١٢٧، ذيل الحديث ٢.
[٤] تحرير الأحكام ٤: ٣٧٣.
[٥] مسالك الأفهام ٢: ٢٣.
[٦] عيون أخبار الرضا ٢: ١٢٧/ ٢.