موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - حكم ما يفيد فائدة الكذب كالتورية و الإنشاء و الأفعال
جدّاً، بل إلقاء الجملة الخبرية، لا بداعي الإخبار، بل بداعي المزاح و الهزل، فلا يكون له واقع لا يطابقه.
ودعوى: أنّ المراد من الكذب هزلًا الإخبار عن الواقع بداعي الهزل [١] خلاف الظاهر؛ لأنّ الإخبار الحقيقي جدّ، لأيّ غاية كان، فالهزل المقابل له هو ما لا يكون إخباراً جدّاً، لا أنّه إخبار جدّاً لغاية الهزل.
فاتّضح منها أنّ ما يفيد فائدة الخبر كذب في عالم التشريع، و إن لم يكن إخباراً عن الواقع.
هذا غاية ما يمكن الاستشهاد عليه لإلحاق غير الكذب به إنشاءً كان أو فعلًا.
ويمكن المناقشة في الأوّل: بأنّ إلغاء الخصوصية إنّما هو في موارد يفهم العرف أنّ الموضوع الملقى ليس موضوعاً للحكم، و إنّما أتى به للمثالية، أو لجري العادة، ونحو ذلك.
كقوله: «رجل شكّ بين الثلاث و الأربع» [٢]، وقوله: «أصاب ثوبي دم رعاف» [٣]، أو «رجل أفطر يوماً من شهر رمضان» [٤]، ونظائرها [٥] ممّا يرى العرف أنّ الحكم للشكّ و الدم و الإفطار، لا للرجل و الثوب.
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٥؛ مصباح الفقاهة ١: ٥٣١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٦٠، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٣، الحديث ٨، ١٤، ١٩، ٢١ و ٢٣.