موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٤ - الأمر الثاني حكم أداء الزكاة ونحوها إلى الجائر
و أمّا رواية ابن جمهور المشتملة على كتابة أبي عبداللَّه عليه السلام إلى النجاشي والي الأهواز وفارس [١] فلا دلالة لها رأساً؛ لأنّ الظاهر منها أنّه أمر بأداء الخراج من ماله عنه، فراجع.
ثمّ لا يبعد أن يكون التفصيل المذكور ظاهر جملة من الأصحاب، و قد حكى عباراتهم شيخنا الأنصاري [٢]، وأوّلها بما هو خلاف ظاهرها، فإنّهم تعرّضوا لخصوص الخراج و المقاسمة وأفتوا بحرمة الجحود و الإنكار و المنع مع دعوى الاتّفاق عليه، ولا أظنّ إسراءهم الحكم إلى الزكاة مع ورود رواية صحيحة [٣] على وجوب المنع.
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري تعرّض لفروع وتنبيهات اخر سيأتي حكم بعضها إن شاء اللَّه تعالى في خلال كتاب البيع. ونحن نختم الكلام هاهنا، حامداً له تعالى، شاكراً لنعمائه، مصلّياً على محمّد وآله الطاهرين، لاعناً على أعدائهم أجمعين.
وكان ذلك في يوم السبت ثامن شهر جمادى الاولى سنة ثمانين وثلاثمائة
بعد الألف.
كتبها بيده الداثرة العبد المفتاق إلى اللَّه الكريم
السيّد روح اللَّه بن السيّد مصطفى الخميني
عفا اللَّه عنهما.
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٣/ ٩٢٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩٦، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ٤٦، الحديث ١٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٢١٤.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٧٢، الهامش ٢.