موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - حال الصور المتصوّرة في المقام من حيث الحكم التكليفي
ثمّ الظاهر من طيب نفسه هو الفعلي منه ولو بنحو الارتكاز والاختزان في النفس و إن كان غافلًا عنه، فلا يعتبر الالتفات إلى طيب نفسه، بل يكفي ما هو المخزون فيها.
كما لا يكفي التقديري منه مع عدم تحقّقه فعلًا، وإلّا لزم الالتزام بجواز التصرّف مع كراهته الفعلية إذا أحرز أنّه على تقدير التفاته بجهة كعلمه وورعه يصير راضياً وتطيب نفسه به، و هو كما ترى.
ثمّ إنّ الكلام في هذه الرواية جارٍ في سائر ما بمضمونها أو قريب منها.
حال الصور المتصوّرة في المقام من حيث الحكم التكليفي
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى حال الصور المتقدّمة من حيث الحكم التكليفي والوضعي.
فنقول: أمّا لو علم برضا صاحب المال فلا إشكال في جوازه في جميع الموارد.
كما لو علم عدم رضاه ولو بأخذه وردّه إليه، فلا ينبغي أيضاً التأمّل في حرمته؛ لإطلاق الأدلّة، سواء كان عدم الرضا أو المنع بجهة عقلائي أم لا.
ودعوى الانصراف وعدم الإطلاق قد عرفت ما فيهما.
و قد يقال بتعارض الرواية مع نحو قوله: عون الضعيف صدقة، كموثّقة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «عونك الضعيف من أفضل الصدقات» [١].
[١] الكافي ٥: ٥٥/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٤١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٥٩، الحديث ٢.