موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - حول جريان أصالة الحلّ في المقام
فالحلّ مستند إليه، وإلّا فأصالة عدم ملك المجيز لما أجازه، أو عدم سبب ملك المجاز له، بل أصالة عدم ملك المجاز حاكمة على أصالة الحلّ» [١]، انتهى.
أقول: أمّا اليد وأصالة الصحّة فيأتي الكلام فيهما [٢]، و أمّا الاصول الموضوعية المذكورة ففي جريانها إشكال:
أمّا أصالة عدم سبب الملك التي قرّرها المورد المحقّق- طاب ثراه- بأنّ ما في يد الجائر صار ملكاً له بسبب حادث كالشراء و الصلح و التوريث ونحوها، وكلّها مسبوق بالعدم، فأصالة عدم حدوث سبب الملك حاكمة على أصالة الحلّ [٣].
فيرد عليها بأنّ ما هو موضوع للحكم الشرعي؛ أيحرمة التصرّف أو عدم حلّيته، هو ملك الغير بغير إذنه أو مال الأخ المسلم لا بطيب نفسه، و هذا الحكم ثابت معلوم مع قطع النظر عن بعض الروايات الواردة بهذا المضمون ويؤيّده الروايات [٤].
فالاستصحاب إن أحرز موضوع هذا الحكم يصير حاكماً على أصالة الحلّ، فلا بدّ من النظر في أنّ الأصل المذكور أو سائر الاصول الموضوعية المذكورة هل يصلح لإحراز موضوع الدليل الاجتهادي أو لا؟
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٦٨.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٨٨ و ٣٩٠.
[٣] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقىّ الشيرازى على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٦٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١ و ٣.