موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - حول القول بكراهة أخذ الجوائز في المقام
حمى اللَّه، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها» [١].
مضافاً إلى أنّ الناظر في الأخبار الواردة في عدم جواز الفتياء بغير علم والقضاء كذلك [٢]، وما ورد من نحو قوله: «بيّن رشده، وبيّن غيّه» [٣]، وغير ذلك ممّا وردت في العلم يقطع بأنّ المراد منه فيها على كثرتها كتاباً وسنّة ليس خصوص العلم الوجداني بل الأعمّ منه وممّا حصل من ظاهر الكتاب و السنّة.
فمن أفتى بظاهر الكتاب و السنّة وقضى على موازين القضاء أفتى وقضى بعلم.
وبيّن الرشد ما دلّ الدليل الشرعي على رشده لا خصوص ما علم وجداناً، وكذا المراد من الريب و الشكّ و الجهل ونحوها المقابل له ليس الوجداني منها.
فعليه تكون أدلّة اليد وسائر الأمارات حاكمة أو واردة على مثل تلك الروايات ومعدمة لموضوعها تعبّداً وتحكيماً.
كما أنّ الريب من جهة الشبهة الحكمية مدفوع بمثل حديث الرفع [٤] الحاكم عليها.
نعم، يبقى سؤال قلّة المورد أو فقدانه في تلك الأدلّة، وللكلام فيه محلّ آخر.
وكيف كان إثبات الكراهة الشرعية بها غير وجيه.
[١] الفقيه ٤: ٥٣/ ١٩٣؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٦١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٢٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١٥٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٩.
[٤] الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.