موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - تنبيه أخذ الاجرة في الواجبات النظامية
لكن الشأن في أنّ حفظ النظام واجب، أو الإخلال به حرام؟ وعلى الثاني يكون ما هو الجزء الأخير من العلّة التامّة للإخلال محرّماً، بناءً على حرمة مقدّمة الحرام. فلو كان ذلك ترك ما يتوقّف عليه النظام يكون ذلك الترك محرّماً، ومع اقتضاء حرمة الشيء وجوب ضدّه العامّ يكون الفعل واجباً.
وعلى الأوّل يجب ما يتوقّف عليه النظام، بناءً على وجوب المقدّمة، لكن التحقيق عدم وجوب المقدّمة مطلقاً [١]، وعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه العامّ ولا عن ضدّه الخاصّ [٢]، وعلى فرض وجوبها واقتضائه لا يكون في التكليف التوصّلي اعتبار الدينية ولو فرض الاعتبار أو الانتزاع في غيره، والاعتبار الخارج المستقلّ غير ثابت.
وتوهّم أنّ المستحقّ لتلك الواجبات النظامية من وجب النظام له، غير وجيه؛ ضرورة عدم ترتّب أثر من آثار الحقّ فيها كالنقل و الإسقاط والاحتياج إلى الإذن ونفوذ النهي عن التصرّف وغيرها، فهي على فرض وجوبها واجبات شرعية لغرض متعلّق بحفظ النظام أو لمبغوضية اختلاله.
وكيف كان: فنحن في فسحة من الإشكال المعروف، وكذا من كان اعتماده في حرمة أخذ الاجرة على الواجبات على أمر تعبّدي كالإجماع [٣].
لكن لابدّ للمتمسّك بالوجوه الاخر كالوجوه العقلية من الدفاع عن الإشكال وبيان وجه التفرقة بينها وبين غيرها، ومع عدم صحّة الدفاع
[١] مناهج الوصول ١: ٣٤٢.
[٢] مناهج الوصول ٢: ١٠.
[٣] رياض المسائل ٨: ٨٣.