موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - أخذ الاجرة في الواجب الكفائي
أخذ الاجرة في الواجب الكفائي
وممّا ذكرناه يظهر الكلام في الواجب الكفائي من حيث إمكان اعتبار العهدة والدينية، فإنّه لو قلنا فيه بأ نّه واجب على كلّ مكلّف و إن سقط عنهم بإيجاد واحد منهم فلا إشكال في صحّة اعتبار العهدة عليهم و السقوط بأداء بعضهم.
و إن قلنا بأنّ المكلّف، فيه واحد من المكلّفين قابل للانطباق على كلّ مكلّف في الخارج و إن لم يكن الانطباق إلّابنحو التبادل- بمعنى أنّه لا يجب عليهم عرضاً كالصاع من الصبرة المبتاع، فإنّه منطبق على كلّ صاع من صيعان الصبرة لكنّ المملوك ليس إلّاصاعاً واحداً، فهو منطبق على كلٍّ تبادلًا، نعم قد يكون المكلّف في الكفائي واحداً بشرط لا، و قد يكون لا بشرط، والفرق واضح- فاعتبار العهدة و الدينية أيضاً ممّا لا إشكال فيه.
وتوهّم أنّ الواحد العنواني كلّي و هو غير قابل لتوجّه التكليف عليه فاسد؛ لأنّ صحّة التكليف تابعة لقابليته للبعث والانبعاث. وما تعلّق بالعنوان القابل للانطباق على الخارج قابل له، بل التكاليف كثيراً ما تتعلّق بالعناوين، كقوله:
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ [١]، بل في مثل قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢]، يكون التكليف متعلّقاً بعنوان قابل للانطباق على الأفراد في عمود الزمان، وكثير من تكاليف أهل العرف كذلك، فيقول المولى لعبيده: فليفعل واحد منكم كذا، ومعلوم لدى العقل و العقلاء أنّه لو ترك الجميع الأمر المتعلّق بواحد
[١] آل عمران (٣): ٩٧.
[٢] المائدة (٥): ١.