موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - بيان السيّد الطباطبائي في عدم المنافاة وما فيه
الملكية عند العقلاء بلحاظ آثارها ومع عدم الأثر مطلقاً لا معنى لاعتبارها.
ففيه: أنّ المدّعى إن كان قطع جميع أنحاء السلطنة ومنها السلطنة على المعاملة و الإجارة فهو مصادرة؛ لأنّ الكلام في أنّه هل يصحّ أخذ الأجر على الواجبات و أنّ الإيجاب يوجب بطلان الإجارة أو لا.
وبالجملة: نحن مطالب بالدليل على هذا المدّعى.
و إن كان المدّعى قطع بعض أنحائها، و هو عبارة اخرى عن سلب اختياره وسلطنته تشريعاً عن الفعل و الترك، و هو عبارة اخرى عن الوجوب الرافع للترخيص فهو بهذا المعنى مسلّم لكن لا يوجب سلب الملكية، فإنّ اعتبارها متقوّم بترتّب الأثر في الجملة، فكثيراً ما سلب بعض أنحاء السلطنة عن المالك مع بقاء ملكيته عند العقلاء.
فتحصّل ممّا ذكر عدم المنافاة بين صفة الوجوب و التملّك وعدم منشئية الوجوب لملكية اللَّه تعالى حتّى لا تجتمع ملكيته مع ملكية غيره.
بيان السيّد الطباطبائي في عدم المنافاة وما فيه
و أمّا ما في تعليقة الطباطبائي رحمه الله من أنّ السرّ في عدم المنافاة أنّ ملكية المستأجر في طول طلب الشارع واستحقاقه [١].
و قد نطقت بإمكان الملكية الطولية الألسن وصار كالأصل المسلّم، و قد مثّلوا تارة بملكيته تعالى للأشياء وملكية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام لها مع ملكية كلّ مالك لملكه، واخرى بملكية العبد و المولى لمال العبد طولًا.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٤١- ١٤٢.