موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - التحقيق عدم اعتبار الإخلاص التامّ في العبادة
إلى المال من أيّ طريق حصل ولا دخالة في إخماد نار حرصه للإضافات.
ومن كان ناظراً إلى إضافة اللَّه وإلى كرامة المولى لا إلى متعلّقاتها فهو ليس من الاجراء ولا الحرصاء، بل هو من العرفاء باللَّه و المخلصين من أوليائه تعالى.
فتحصّل من جميع ذلك صحّة صلاة الخائف و الطامع، و هي دليل على أنّ العبرة في الصحّة ليست إلّاإطاعة أمر اللَّه تعالى بلا تشريك غيره فيها، ولا ينظر إلى غايات محرّكة للطاعة و العبادة.
و إن شئت قلت: إنّه بعد ما كان الداعي ليس عبارة عن الخطور، بل هو المحرّك، وبعد ما كان المحرّك التامّ وعلّة فاعلية الفاعل بحسب متن الواقع هو الخوف من العذاب أو الطمع إلى المشتهيات بلا دخالة شيء آخر فيه و إنّما يقال:
أفعل كذا لأن يدخلني اللَّه الجنّة أو لخوف الدخول في نار اللَّه، لمجرّد كون المورد كذلك، و أنّ الجنّة و النار بيد اللَّه وتحت قدرته، لا لأنّ العلّة للإيجاد الجنّة مع تلك الإضافة أو نفس الإضافة، و هو نظير أن يقال: إنّ الشمس في الفلك الرابع مشرقة و النار في جهنّم محرقة، حيث لا يراد نفي علّية الشمس والنار بذاتهما، بل بيان للمورد و الواقعة، فإذا كان الأمر بحسب الواقع في متعارف الناس و المكلّفين كذلك لا يعقل أمرهم بما هو خارج عن تحت قدرتهم؛ ضرورة أنّ حصول الخلوص التامّ طولًا وعرضاً لا يمكن لمتعارف الناس؛ بل ولا لخواصّهم إلّامن عصمه اللَّه تعالى.
فلو كان الإخلاص التامّ معتبراً لسقط التكليف عن عامّة الناس؛ لعجزهم عنه.
مع أنّه لو كان الامتثال و العبادية لا يحصل إلّابالخلوص الكذائي كان على