موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - استثناء ما يؤدّي إلى الفساد في الدين
إرادة المكرِه- بالكسر- توجّهت إلى الإضرار بالغير أوّلًا، ثمّ أراد تحصيله بوسيلة المكرَه إرادةً غيرية مقدّمية، فالمكرَه لو تحمّل الضرر اللازم للتخلّف عن أمره فإنّما تحمّله لصرف الضرر عن غيره، و هو حرجي نفاه الشارع منّةً على العباد. وكون الفاعل شاعراً لا يدفع ما هو مناط في المقام.
ولعمري إنّ ما أفاده شيخنا الأنصاري في غاية السداد [١]، وما قال بعضهم إشكالًا عليه- و قد أشرنا إلى عمدته وجوابها- غير سديد، فراجع تعليقة الفاضل الإيرواني على المكاسب [٢].
و قد تحصّل من جميع ما ذكرناه شمول أدلّة الإكراه لمطلق المحرّمات سواء كانت متعلّقة لحقّ الناس أم لا.
مستثنيات إطلاق أدلّة الإكراه
ثمّ إنّ هاهنا موارد يمكن القول باستثنائها من تلك الكلّية قد ذكرناها في «رسالة التقيّة» [٣]، ونذكر بعضها هاهنا:
استثناء ما يؤدّي إلى الفساد في الدين
منها: بعض المحرّمات التي في ارتكاز المتشرّعة من العظائم و المهمّات جدّاً، كمحو كتاب اللَّه الكريم- والعياذ باللَّه- بجميع نسخه، وتأويله بما يخالف الدين
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٨٦- ٨٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٢٦٢- ٢٦٦.
[٣] الرسالات الفقهية والاصولية، الإمام الخميني قدس سره: ١٠.