موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار
فإنّه عدّ الشطرنج وكلّ ملهوّ به؛ أيسائر آلات القمار ممّا يجيء منه الفساد محضاً، فلا يصحّ القول بأنّ في اللعب بها للتفريج صلاحاً، و هو يؤيّد ما في صدرها من تفسير الصلاح بما فيه قيام الناس كالمأكول و الملبوس لا مطلق ما فيه غرض كالتفريح و التفرّج.
وتدلّ على المطلوب فقرة اخرى منها، و هي قوله: «وكذلك كلّ بيع ملهوّ به، وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللَّه، أو يقوّى به الكفر و الشرك من جميع وجوه المعاصي، أو باب من الأبواب يقوّى به باب من أبواب الضلالة، أو باب من أبواب الباطل، أو باب يوهن به الحقّ، فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلّب فيه، إلّافي حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك» [١].
ضرورة أنّ آلات القمار أوضح مصاديق الملهوّ به الذي يقوّى به باب من أبواب الباطل ويوهن به الحقّ، واللعب بها ولو بلا رهن من مصاديق التقلّب فيها، فلا إشكال في دلالتها لولا الخدشة في سندها.
ويمكن الاستدلال للعموم بروايات واردة في الشطرنج و النرد، بضميمة ما دلّت على التسوية بينهما وبين غيرهما:
كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ، قال: «الرجس من الأوثان هو
[١] تحف العقول: ٣٣٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ١.