موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - عدم المعارضة بين الروايات لدى العرف و العقلاء
الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [١]» [٢].
فإنّ الظاهر من تلك الطائفة حرمة عمل السلطان، و إنّما يكفّرها قضاء حوائج المؤمنين، والتي مرّت تدلّ على نفي البأس، بل و الفضل و الرجحان فيه لذلك.
ويمكن أن يقال: إنّ الورود في أعمالهم وديوانهم تارةً يكون لمحض إعزاز المؤمن وفكّ أسره ونحوهما، واخرى لذلك ولمعيشته، وثالثةً لمحض المعاش ونحوه، ورابعةً لمعونتهم وتقوية سلطانهم.
والأخبار الواردة في المقام:
طائفة منها: ناظرة إلى الاولى، كذيل رواية ابن إدريس في «المستطرفات» [٣]، وبعض فقرات رواية زياد بن أبي سلمة [٤] وزياد العبدي [٥] حيث استثني فيهما من عدم جواز الدخول ما كان لمصلحة مؤمن. والظاهر أنّ منها أيضاً رواية محمّد بن إسماعيل المتقدّمة [٦].
و هذا النحو من الدخول راجح، وفيه أجر وثواب.
وطائفة منها: ناظرة إلى الثانية، كرواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
سألته من عمل السلطان و الدخول معهم؟ قال: «لا بأس إذا وصلت إخوانك،
[١] هود (١١): ١١٤.
[٢] تفسير العيّاشي ٢: ١٦٣/ ٧٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٦، الحديث ١٧.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٠٠- ٢٠١.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٠١.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٢٠٢.
[٦] تقدّمت في الصفحة ١٩٥.