موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار
كناية عن حرمة الارتكاب. وجعله كناية عن معنىً أعمّ بعيد جدّاً.
ولا شبهة في أنّ ذكر المذكور فيها من قبيل المثال.
نعم، لولا لعبة الأمير وما بعدها يمكن دعوى الخصوصية في الشطرنج؛ لكثرة الروايات في خصوصه وتشديد الأمر فيه، لكن مع ذكر غيره لا يبقى مجال لتوهّم الخصوصية، فتدلّ على حرمة اللعب بكلّ آلة، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين جعل الرهن وعدمه.
ودعوى الانصراف [١] غير مسموعة، سيّما مع تداول المغالبة بلا رهن في عصر الصدور بين الخلفاء وأتباعهم، بل لا يبعد أن يكون كثير من الأسئلة مربوطة باللعب بلا رهن؛ حيث كان محلّ الخلاف بين فقهاء العامّة:
فعن الشافعية: حلّية اللعب بالشطرنج [٢].
وعن الحنابلة: يكره اللعب به [٣].
وعن الشافعي: هو مكروه وليس بمحظور، ولا تردّ شهادة اللاعب به إلّاما كان فيه قمار [٤].
وعنه: أنّ النرد مكروه وليس بمحظور لا يفسق فاعله [٥].
والخلاف إنّما هو مع اللعب بها بلا رهن وإلّا فالقمار حرام عند الجميع.
[١] جواهر الكلام ٢٢: ١٠٩.
[٢] راجع الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ٥٢.
[٣] نفس المصدر.
[٤] راجع الخلاف ٦: ٣٠٢؛ الامّ ٦: ٢٠٨.
[٥] راجع الخلاف ٦: ٣٠٤؛ الامّ ٦: ٢٠٨.