موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - في الروايات الظاهرة في الحرمة بلا عنوان
ورواية داود بن زربي، قال: أخبرني مولى لعلي بن الحسين عليه السلام قال: كنت بالكوفة فقدم أبو عبداللَّه عليه السلام الحيرة فأتيته فقلت: جعلت فداك، لو كلّمت داود بن علي أو بعض هؤلاء، فأدخل في بعض هذه الولايات؟ فقال: «ما كنت لأفعل» إلى أن قال: جعلت فداك، ظننت أنّك إنّما كرهت ذلك مخافة أن أجور وأظلم، و إنّ كلّ امرأة لي طالق، وكلّ مملوك لي حرّ، وعليّ وعليّ إن ظلمت أحداً أو جرت عليه و إن لم أعدل. قال: «كيف قلت؟» فأعدت عليه الأيمان، فرفع رأسه إلى السماء فقال: «تناول السماء أيسر عليك من ذلك» [١].
بناءً على أنّ المراد أنّه أيسر من العدل، كما هو الأرجح، فتكون دالّة أو مشعرة بالمطلوب.
في الروايات الظاهرة في الحرمة بلا عنوان
ومنها: ما هي ظاهرة في الحرمة بلا عنوان، و إن لا يبعد دعوى دلالتها على الحرمة ذاتاً، فتكون من الطائفة السالفة:
كصحيحة الوليد بن صبيح، قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فاستقبلني زرارة خارجاً من عنده، فقال لي أبو عبداللَّه عليه السلام: «يا وليد، أما تعجب من زرارة؟ سألني عن أعمال هؤلاء، أيّ شيء كان يريد؟ أيريد أن أقول له: لا؟
فيروي [٢] ذلك عليّ؟» ثمّ قال: «يا وليد، متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم؟
[١] الكافي ٥: ١٠٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٨٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٥، الحديث ٤.
[٢] لا يبعد أن يكون بصيغة المجهول. [منه قدس سره]