موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - هل تكون معونة الظالم من الكبائر مطلقاً أم لا؟
ليعينه و هو يعلم أنّه ظالم فقد خرج من الإسلام» [١].
وعن «كنز الكراجكي» عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نحوها تقريباً إلّاأنّ في ذيلها «فقد خرج من الإيمان» [٢] وعن «جامع الأخبار» عنه صلى الله عليه و آله و سلم نحوها [٣].
وعن السيّد فضل اللَّه الراوندي في «نوادره» بإسناده الصحيح- على ما شهد به المحدّث النوري رحمه الله في «مستدركه»- عن موسى بن جعفر عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من نكث بيعة، أو رفع لواء ضلالة، أو كتم علماً، أو اعتقل مالًا ظلماً، أو أعان ظالماً على ظلمه و هو يعلم أنّه ظالم، فقد برئ من الإسلام» [٤].
ودلالة هذه الروايات على المطلوب لأجل تلك المبالغة العظيمة فيها؛ ضرورة أنّ الخروج من الإسلام و الإيمان و البراءة منه ليس على نحو الحقيقة، بل بنحو المبالغة، و هي لا تصحّ أو لا تحسن في الصغيرة، فلو صحّت في بعض الأحيان لكن الظاهر المتفاهم من نحوها كونها كبيرة عظيمة في نظر القائل.
[١] تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (مجموعة ورّام): ٦٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٨٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٣، الحديث ١٥.
[٢] كنز الفوائد ١: ٣٥١؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ١٣.
[٣] جامع الأخبار: ٤٣٦/ ١٢٢٣؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ١٣.
[٤] النوادر، الراوندي: ١٢٨/ ١٥٣؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ٤.