موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - مقتضى الروايات حرمة الكذب مطلقاً
الاطمئنان و الوثوق بصدور بعضها إجمالًا، فلا ينظر إلى ضعف أسانيدها:
كرواية وصيّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لأبيذرّ رضى الله عنه، وفيها: «ولا يخرجنّ من فيك كذبة أبداً». قلت: يا رسول اللَّه، فما توبة الرجل الذي يكذب متعمّداً؟ قال:
«الاستغفار وصلوات الخمس تغسل ذلك» [١].
وقبل هذه الفقرة فقرة يمكن دعوى الإطلاق فيها أيضاً، و إن لا يخلو من إشكال.
ورواية عيسى بن حسّان، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوماً إلّاكذباً في ثلاثة ...» [٢].
ونحوها رواية الطبرسي [٣] عنه عليه السلام، ولعلّهما واحدة.
وعن جعفر بن أحمد القمّي، عن أحمد بن الحسين، بإسناده، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حديث: والكذب كلّه إثم، إلّاما نفعت به مؤمناً ...» [٤] وعن الطبرسي نحوه [٥].
[١] الأمالي، الطوسي: ٥٣٧/ ١١٦٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٥١، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤٠، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٢: ٣٤٢/ ١٨؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٣، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤١، الحديث ٥.
[٣] مشكاة الأنوار: ٣٠٩/ ٩٦٦؛ مستدرك الوسائل ٩: ٩٤، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٢٢، الحديث ٤.
[٤] الأعمال المانعة من الجنّة: ٥٩؛ مستدرك الوسائل ٩: ٩٥، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٢٢، الحديث ٧.
[٥] مشكاة الأنوار: ٣٠٩/ ٩٦٧؛ مستدرك الوسائل ٩: ٩٤، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٢٢، الحديث ٣.