موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - في دوران الأمر بين مباشرة القتل وبين إيقاع النفس في الهلكة
عن «الرياض» دعوى تظافر النصوص عليه [١]، ولعلّه أراد بها ما دلّت على أنّه يقتل ونحو ذلك، تأمّل.
فدعوى شيخنا الأنصاري أنّ ظاهر المشهور عدم التقيّة فيه [٢] ناشئة من إطلاقهم في المقام، ولكن مقتضى تصريحهم بعدم محقونيته مطلقاً جواز التقيّة فيه، و هو لا يخلو من وجه، فإنّ الظاهر أنّ الحدّ ليس حقّاً للحاكم كالقصاص بالنسبة إلى وليّ الدم، بل الحاكم لكونه مسيّس العباد وله السلطان و الولاية يكون مختصّاً بإجراء الحدود وليس لغيره إجراؤها.
فلو قتل شخص من يجب قتله حدّاً اختياراً لا قصاص عليه ولا دية كما قالوا وليس عليه إلّاالإثم ويرتفع مع الإكراه.
بل الظاهر انصراف قوله: «إنّما جعلت التقيّة ...» عن مثله؛ ضرورة أنّ التقيّة لم تجعل لحقن دم مثله، فإطلاق أدلّة الإكراه و التقيّة محكّم.
كما أنّ غير المؤمن من سائر الفرق خارج عن مصبّ الروايات و أنّ التقيّة جعلت لحقن دم المؤمن خاصّة، ومقتضى العمومات جواز قتل غيرهم بالإكراه وحال الضرورة.
ثمّ الظاهر أنّ الدم كناية عن القتل بأيّ سبب كان، بإراقة الدم أو غيرها، وما دون القتل جرحاً كان أو غيره خارج، وداخل في جواز التقيّة أو وجوبها.
[١] رياض المسائل ١٤: ١٠٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٩٨- ٩٩.