موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - في أنّ الضرورة من مسوّغات الكذب
«احلف لهم بما أرادوا إذا خفت» [١].
وصحيحة إسماعيل الجعفي- بناءً على وثاقته بشهادة العلّامة [٢] والمجلسي وغيرهما [٣]- قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أمرّ بالعشّار ومعي المال، فيستحلفوني، فإن حلفت تركوني، و إن لم أحلف فتّشوني وظلموني؟ فقال: «احلف لهم».
قلت: إن حلّفوني بالطلاق؟ قال: «فاحلف لهم». قلت: فإنّ المال لا يكون لي؟
قال: «تتّقي مال أخيك» [٤].
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، وفيها: قلت: إنّي رجل تاجر أمرّ بالعشّار ومعي مال؟ فقال: «غيّبه ما استطعت، وضعه مواضعه»، قلت: فإن حلّفني بالعتاق و الطلاق؟ فقال: «احلف له». ثمّ أخذ تمرة فحفّ بها من زبد كان قدّامه فقال: «ما ابالي حلفت لهم بالطلاق و العتاق أو أكلتها» [٥].
و هي كما ترى ظاهرة جدّاً في جواز الكذب و الحلف كذباً. ونحوها موثّقة زرارة المتقدّمة وما هي بهذا المضمون، فإنّ موردها بقرينة السؤال عن الحلف بالطلاق و العتاق هو الحلف كاذباً. لا أقول: في مورد الحلف بهما حتّى يقال: إنّه
[١] المحاسن: ٣٣٩/ ١٢٥؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٧، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٣.
[٢] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال: ٥٤/ ٢.
[٣] انظر تنقيح المقال ١: ١٣٠/ السطر ٢٩؛ مرآة العقول ٢١: ٢١٦.
[٤] النوادر، أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٤/ ١٥٦؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٧، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٧.
[٥] الكافي ٦: ١٢٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٨٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٧، الحديث ١.