موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - انصراف المطلقات عن الكذب في مقام الهزل
وبالجملة: نظائر هذا الكلام كناية عن عدم التحقّق أو استحالته لا إخبار بالملازمة، كما هو واضح.
انصراف المطلقات عن الكذب في مقام الهزل
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الأخبار المطلقة منصرفة عن الكذب في مقام الهزل و إن فرض الإخبار بالواقع لهذا الغرض، لكن مع قيام قرينةٍ حاليةٍ أو مقاليةٍ شاهدةٍ على الهزل، كما لو كان المجلس من المجالس التي اعدّت له.
بل لا يبعد الانصراف عن أخبار غير مفيدة، كما لو أخبر بخلاف واقع واضح لا يؤثّر في المخاطب شيئاً، كالإخبار ببرودة النار وحرارة الثلج. بل ولو كان غير مفيد لمخاطب خاصّ، كما لو علم المتخاطبين كذب القضيّة، فإنّ المتفاهم من أخبار الباب و الإشعارات التي فيها هو حرمة الكذب في الأخبار المتداولة المعمولة بين الناس لإفادة مضمونها:
كقوله: «ممّا أعان اللَّه به على الكذّابين النسيان» [١] وقوله: «إنّ الكاذب على شفا مخزاةٍ وهلكةٍ» [٢]. وقوله: «العبد إذا كذب كان أوّل من يكذّبه اللَّه، ونفسه تعلم أنّه كاذب» [٣] ... إلى غير ذلك.
وبناءً على انصراف الأخبار عن الهزل لا يمكن إثبات حرمته بما وردت في
[١] تقدّم في الصفحة ٦٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٦.
[٣] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: ٢١٣/ ١؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٤٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٨، الحديث ١٥.