موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - حرمة الكذب وما يلحق به
عدم كون التورية وخلف الوعد كذباً
وممّا ذكرناه من اعتبار الاستعمال في المعنى المخالف للواقع في الكذب لا يبقى إشكال في عدم كون التورية كذباً؛ ضرورة أنّ المورّي استعمل الجمل في المعاني الموافقة للواقع ولو على خلاف قانون الوضع و المحاورات، كاستعمال اللفظ المشترك في غير المعنى المسؤول عنه مثلًا، فإن قال في جواب قوله: أزيد في الدار؟ ليس زيد في الدار، مريداً غير ما في السؤال، أو قال:
ليس في الدار، مريداً غيره، ليس كاذباً؛ لأنّ المستعمل فيه موافق للواقع فرضاً، والظاهر المخالف له غير مستعمل فيه.
بل لو استعمل الألفاظ في معانيها وأراد بحسب الجدّ غيرها بنحوٍ من الادّعاء لا يكون كاذباً، و هو ظاهر.
كما أنّ خلف الوعد ليس كذباً و هو معلوم، وكذا الوعد ولو مع إضمار عدم الإنجاز؛ لأنّه إنشاء لا إخبار.
هذا جملة من الكلام في موضوعه.
حرمة الكذب وما يلحق به
و أمّا حكمه، فحرمته في الجملة ضرورية لا تحتاج إلى إقامة الدليل عليها و إن كان في دعوى حكم العقل بها [١] نظر.
فالأولى البحث عن خصوصيات اخر:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١١.