موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - في عدم تقوّم الكذب بالقول و اللفظ
عنه ليست بإخبار، بل الإخبار إنّما هو عن الملزوم، و هي لوازم المخبر عنه.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، المكاسب المحرمة(موسوعة الإمام الخميني ١٣ و ١٤)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ا ذكرناه هو الموافق لفهم العرف. فعليه ليس الإخبار أو الخبر عبارة عن القول أو اللفظ المحتمل للصدق و الكذب بل أعمّ منه وممّا قام مقامه، لكن لا بنحو يشمل مطلق ما له حكاية.
ولعلّ السرّ فيه أنّ الصدق و الكذب عبارة عن إلقاء الجملة الخبرية لإفادة مضمونها أو لإفادة جملة اخرى.
فتندرج فيهما المجازات و المبالغات و الكنايات إذا اريد بها الإخبار، وكذا يدخل الكتابة، و إن احتمل فيها ما يأتي في الإشارة، و هو أنّ الإشارة المستعملة مكان الجملة الإخبارية كالإشارة ب «نعم» و «لا» في جواب هل زيد قائم؟
فالظاهر أنّ إطلاق الصدق و الكذب عليها باعتبار قيامها مقام القول عرفاً، بخلاف سائر الأفعال الحاكية عن خلاف الواقع، فإنّها ليست من مقولة الأخبار والأقوال ولا نائباً منابها، بل لها دلالة مستقيمة على الواقع في مقابل الأخبار.
فأذان المؤذّن قبل الوقت ليس بكذب؛ لأنّ مقالته؛ أيفصوله بما أنّها حاكية عن معانيها، لا تحكي عن دخول الوقت لا مطابقة ولا التزاماً، بل إيقاع هذا العمل كاشف عن دخول الوقت؛ للتعارف و العادة.
ففرق بين الأعمال القائمة مقام الأقوال، وغيرها ممّا هي كاشفة عن واقع لزوماً.
و أمّا لوازم المخبر به في المثال المتقدّم؛ أيالإخبار بأنّ هذا يوم السبت، فلا يقال فيها: إنّه أخبر بامور غير محصورة؛ لأنّه لم يخبر إلّاعن يوم السبت، واللوازم المذكورة لوازم المخبر عنه الوحداني. ففي قوله: زيد طويل النجاد،