موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - مقتضى الأخبار في مصرف مجهول المالك
مضافاً إلى ما تقدّم من عدم إطلاق فيها [١]، نظير قوله: «أحبّ الأشياء عندي صلاة الليل»، حيث لا إطلاق فيه يدفع الشكّ في شرط أو مانع.
و أمّا رواية أبي علي بن راشد [٢] فموردها غير المورد؛ لما تقدّم [٣] أنّ ظاهرها عدم معرفة ربّ للموقوفة رأساً، و هو غير مجهول المالك المعلوم ملكيته لشخص، كما أنّ رواية [علي بن] ميمون الصائغ [٤] أيضاً غير موردنا.
و أمّا موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة، فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ قال: «يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها». قلت: فإن لم يعرفوها؟ قال: «يتصدّق بها» [٥].
فلا يبعد دلالتها على المقصود بأن يقال: إنّ موردها يد ضمان بل عدوان وغصب، فإنّ إخراج المال من مكّة إلى الكوفة بغير حقّ ولا فحص عن صاحبه يوجب الضمان ويكون عدواناً، ومقتضى إطلاق الذيل وجوب الصدقة عليه عند اليأس عن صاحبه.
وتوهّم أنّ الأمر بالصدقة بعد التعريف عند صاحب البيت دليل على وجوب
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٣٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٣٩.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٤٣٩.
[٥] تهذيب الأحكام ٦: ٣٩١/ ١١٧١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٨، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ٣.