موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - مقتضى الأخبار في مصرف مجهول المالك
مقتضى الأخبار في مصرف مجهول المالك
و أمّا الأخبار فمنها المطلقات المتقدّمة [١]. وفي دلالتها على وجوب التصدّق تعييناً أو تخييراً إشكال.
أمّا رواية علي بن أبي حمزة [٢] في قضيّة بعض كتّاب بني اميّة- لعنهم اللَّه- فلاحتمال أن يكون أمر أبي عبداللَّه عليه السلام إذناً له في التصدّق، وكان أمر المجهول بيد الإمام عليه السلام، ولا إطلاق فيها يدفع هذا الاحتمال.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم [٣] ورواية أبي أيّوب [٤] فلاحتمال أن يكون قوله: «يتصدّق بثمنه» على صيغة المجهول. فعليه لا يكون بصدد بيان فاعل الصدقة، و إن كان المظنون كونه على صيغة المعلوم لكن الظنّ غير حجّة.
وتوهّم أنّ السائل سأل عن وظيفته فلا بدّ من كون الجواب عنها مدفوع بأنّ جوابه في الصحيحة قوله: «لا يصلح ثمنه». و أمّا قوله: «إنّ أفضل خصال ...» فكلام مستأنف.
نعم، لا يبعد ذلك في رواية أبي أيّوب، و إن احتمل مع قراءة «أن يتصدّق» بصيغة المجهول أنّ الصدقة أحبّ، ففهم الراوي عدم جواز أكل ثمنه، تأمّل.
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٣٧- ٤٣٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٣٧.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٣٨.
[٤] الكافي ٥: ٢٣١/ ٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ٢.