موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - مقتضى القواعد في مصرف مجهول المالك
في كونه منه، سيّما بلحاظ قوله: «واللصّ مسلم» الظاهر أو المشعر بأنّ السؤال عن اعتبار يد اللصّ المسلم، و إن كان الجواب ظاهراً في مفروغية كون ما أودعه للغير، فيمكن أن يجعل الحكم قرينة على أنّ الموضوع المال المسروق.
إلّاأن يقال بإمكان أن تكون يد اللصّ لدى الشارع الأقدس أمارة على كون ما في يده للغير، فيجب ترتيب آثار ملكية غيره، فيؤخذ بظاهر الصدر ويحمل الحكم على مفروغية كونه للغير؛ لقيام الأمارة عليه و هي يد اللصّ الذي شغله ذلك؛ لحصول الغلبة التي يمكن أن تكون مبنى حجّية اليد.
لكن الإنصاف أنّ ذلك بعيد عن فهم العرف من الرواية. وكيف كان لا يمكن فهم حكم المقام منها.
مقتضى القواعد في مصرف مجهول المالك
ثمّ بعد الفحص و اليأس يقع الكلام في تكليفه على حسب القواعد.
قال السيّد الطباطبائي: «مع قطع النظر عن النصوص الاحتمالات عديدة:
وجوب التصدّق، ووجوب الإمساك و الوصيّة به حين الموت، ووجوب الدفع إلى الحاكم، والتخيير بين اثنين منها أو الثلاثة». ثمّ قال: «وجه الثالث: أنّ الحاكم وليّ الغائب، فيجب الدفع إليه؛ لأنّه بمنزلة الدفع إليه، ولا بأس به و إن كان في تعيّنه نظر، إلّاأن يقال: إذا جاز وجب؛ لأنّه القدر المتيقّن حينئذٍ، لكنّه مشكل؛ لإمكان تعيّن الأوّلين أيضاً.
نعم، الوجه الأوّل يمكن دفعه بما ذكره المصنّف من أنّه مع الشكّ يكون الأصل الفساد. لكن يمكن أن يقال: إنّ الأصل المذكور لا يقتضي حرمة التصدّق