موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - في وجوب الفحص عن المالك لو كان مجهولًا
الجهل أو الجبر يلحق بالغصب، أو بالوديعة فلا يجب إلّاالتخلية؟
الأقرب إلحاقه بالغصب في وجوب إيصاله إلى صاحبه و التخلّص عنه بأقرب الطرق؛ لعدم حلّ الأموال إلّابطيب نفس صاحبها. نعم، لو كان الإيصال حرجياً يمكن رفعه بدليله.
في وجوب الفحص عن المالك لو كان مجهولًا
ثمّ لو كان المالك مجهولًا فهل يجب الفحص عنه أو لا؟
اختار الشيخ الأعظم الثاني [١]، تمسّكاً بإطلاق جملة من الروايات:
كرواية علي بن أبي حمزة، قال: كان لي صديق من كُتّاب بني اميّة، فقال لي:
استأذن لي على أبي عبداللَّه عليه السلام، فاستأذنت له، فأذن له، فلمّا أن دخل سلّم وجلس، ثمّ قال: جعلت فداك إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالًا كثيراً وأغمضت في مطالبه، إلى أن قال: فقال الفتى: جعلت فداك فهل لي مخرج منه؟ قال: «إن قلت لك تفعل؟» قال: أفعل. قال له: «فاخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدّقت به ...» [٢] الحديث.
فإنّ مقتضى إطلاقها جواز التصدّق بلا فحص. والحمل على مورد اليأس عن معرفة صاحبه كالحمل على عدم معرفته بعد الفحص خلاف الظاهر.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٨٥.
[٢] الكافي ٥: ١٠٦/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٧، الحديث ١.