موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - في التمسّك بالروايات الواردة في جوائز السلطان وعمّاله
أحدها: أن يراد بالمسروق من متاع السلطان ما كان لشخصه، ولعلّ نفي البأس لكونه ناصباً، و قد ورد فيه: «خذ ماله أينما وجدت» [١].
وعلى هذا الاحتمال لا تنافي بينها وبين ما تقدّمت، لكنّه بعيد عن مذاق الشارع، سيّما بالنسبة إلى السلطان الذي تقتضي التقيّة المداراة معه للمصالح العامّة ويكون في تركها مظنّة الفتن العظيمة. والظاهر أنّ سيرة الأئمّة عليهم السلام المعاملة معهم في أملاكهم وأموالهم معاملة الملّاك.
ولا ينافي ذلك أن يكون الحكم الأَوّلي هدر دمهم ومالهم، كما أنّ الزواج معهم أيضاً صحيح واقعاً في دار التقيّة؛ لأنّ أحكامها واقع ثانوي.
ثانيها: أن يراد به ما سرق من السلطان بما هو سلطان؛ أييجوز شراء ما سرق من بيت المال، باعتبار أنّ بيت المال من المسلمين وليس للسلطان الجائر ولاية عليه.
و هو أيضاً بعيد؛ لما تقدّم في الوجه الأوّل.
ثالثها: أن يراد به متاع السلطان المسروق من الناس و المأخوذ منهم خيانة، فيراد تجويز شراء المسروق إذا كان السلطان وعمّاله سارقاً، فيراد به التفصيل بين السلطان الجائر وغيره فأجاز شراء مال المظلوم سرقة من السلطان لا من غيره.
و هو أبعد الوجوه، بل ينبغي القطع بفساده؛ لمخالفته للقواعد المحكمة العقلية والشرعية وللأخبار المتقدّمة ولظاهر الرواية.
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٢٢/ ٣٥٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه، الباب ٢، الحديث ٦.