موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥ - في التمسّك بالروايات الواردة في جوائز السلطان وعمّاله
مورد الشراء محرّماً و إن علم بأنّ في أموال العامل محرّماً. ويمكن أن يكون «بعينه» تأكيداً للحرام فيعمّ العلم الإجمالي أيضاً.
وبالجملة: ليس المراد تجويز شراء أموال المظلوم إلّاإذا علم تفصيلًا و هو واضح.
نعم، هنا روايات ربّما يتوهّم تنافيها لما ذكرناه ومعارضتها لتلك الروايات:
منها: صحيحة أبي بصير، قال: سألت أحدهما عن شراء الخيانة و السرقة؟
قال: «لا، إلّاأن يكون قد اختلط معه غيره، فأمّا السرقة بعينها فلا، إلّاأن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك» [١].
ومنها: موثّقة سماعة، قال: سألته عن شراء الخيانة و السرقة؟ فقال: «إذا عرفت أنّه كذلك فلا، إلّاأن يكون شيئاً اشتريته من العامل» [٢].
وقريب منها رواية أحمد بن محمّد بن عيسى في «نوادره»، عن أبيه [٣]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، حيث دلّت على جواز شراء الخيانة و السرقة المعروفة بعينها من السلطان وعمّاله.
وأنت خبير بأنّ في الصحيحة احتمالات:
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٤/ ١٠٨٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٧/ ٩٣٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٦، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] النوادر، أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٢، الحديث ٦.