موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - في التمسّك بالروايات الواردة في جوائز السلطان وعمّاله
منها: صحيحة معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنّه يظلم؟ قال: «اشتر منه» [١].
وقريب منها رواية عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه عنه عليه السلام [٢].
ومنها: موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألته عن الرجل يشتري من العامل و هو يظلم؟ قال: «يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحداً» [٣].
و هي كالنصّ فيما ذكرناه، فإنّه استثنى فيها صورة العلم تفصيلًا أو إجمالًا بأنّ فيه الحرام.
ومنها: صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة و هو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم؟ قال: فقال: «ما الإبل إلّامثل الحنطة و الشعير وغير ذلك؛ لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه» [٤].
وليس المراد بقوله ذلك العلم التفصيلي وتجويز شراء ما علم إجمالًا أنّ فيه حراماً، بل المراد به ما هو المتعارف من شراء الصدقات، حيث لا يعلم بأنّ في
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٧/ ٩٣٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢١٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٢، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٣٢/ ٥٨٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٣، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٥/ ١٠٩٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٣، الحديث ٢.
[٤] الكافي ٥: ٢٢٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢١٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٢، الحديث ٥.