موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - في التمسّك بالروايات الواردة في جوائز السلطان وعمّاله
الطريق وغيرهما ممّن كان طريق معاشه منحصراً في غير المشروع. و أمّا من كان له طرق مشروعة لمعاشه فيده معتبرة ولو علم إجمالًا بأنّ في أمواله مغصوباً أو محرّماً؛ لما مرّ [١] أنّ بناء العقلاء وسيرة المتشرّعة على معاملة الملكية مع ما في يد التاجر وغيره ولو مع العلم بأنّ في أمواله محرّماً، وتدلّ عليه الرواية المتقدّمة في متولّي مال الوقف [٢].
فيمكن أن يقال في المقام: إنّ مورد السؤال هو جائزة من يلي عمل السلطان ولا مكسب له غيره. والظاهر أنّ ضيق صدره لأجل اعتقاده بأنّ ما في يد العامل حرام نوعاً ولو كان من قبيل الخراج و المقاسمة و الزكاة؛ لعدم أهليتهم لأخذها، ولعلّه الظاهر من تقييده بأن لا مكسب له غير أعمالهم، و قد قلنا [٣] بسقوط اليد لدى العقلاء إذا كان ذو اليد ممّن لا شغل له إلّاالحرام.
والجواب بالحلّ لعلّه لأجل كون نوع ما في يد العمّال من الخراج و المقاسمة والزكاة، ممّا أخذها السلطان بدعوى ولايته الشرعية حلالًا أخذه وشراؤه وكان الزارع المأخوذ منه فارغ الذمّة منها شرعاً كما يأتي الكلام فيه.
فحينئذٍ يكون يد العامل الذي لا شغل له إلّاعمل السلطان على الجوائز والأموال الاخر كيد التاجر الذي لا شغل له إلّاالتجارة و إن علم أنّ في تجارة هذا وما في يد ذاك محرّماً، فكما أنّ يد التاجر كاشفة عن ملكيته ومعتبرة لدى العقلاء و المتشرّعة كذلك يد العامل على الأموال التي تحت استيلائه كاشفة عن
[١] تقدّم في الصفحة ٣٩٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٦٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٠٨.