موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - في التمسّك بالروايات الواردة في جوائز السلطان وعمّاله
ويحتمل أن يكون مورد السؤال فيها هو الربا مع عدم العلم بكونه بجهالة أو لا، فحينئذٍ لا يبعد القول بأمارية يد المورّث لما في يده؛ لإطلاق قوله: «من استولى على شيء منه فهو له» [١]، ولبناء العقلاء، فحينئذٍ يكون قوله: «فإنّ المال مالك» لأجل انتقاله إليه ممّن يكون ماله بأمارة شرعية فيحمل الأمر بردّ الربا المعروف على الاستحباب، بل لو قلنا في تلك المسألة بالتفصيل كما قال به ابن الجنيد يكون ذلك في الحكم الواقعي كما أشرنا إليه.
وقريب ممّا ذكرناه يقع الكلام في صحيحة الحلبي الاخرى.
وكيف كان إثبات ما رامه السيّد رحمه الله بهذه الروايات مشكل بل ممنوع.
هذا كلّه في غير روايات الباب.
في التمسّك بالروايات الواردة في جوائز السلطان وعمّاله
و أمّا الروايات الخاصّة بجوائز السلطان وعمّاله:
فمنها: صحيحة أبي ولّاد، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّامن أعمالهم، وأنا أمرّ به فأنزل عليه فيضيّفني ويحسن إليّ وربّما أمر لي بالدراهم و الكسوة، و قد ضاق صدري من ذلك؟ فقال لي: «كل وخذ منه، فلك المهنأ (الحظّ- خ. ل) وعليه الوزر» [٢].
[١] تهذيب الأحكام ٩: ٣٠٢/ ١٠٧٩؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٦، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٨/ ٩٤٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢١٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥١، الحديث ١.