موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - صورة تنجيز العلم الإجمالي في جميع الأطراف
شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك. والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة» [١].
ففي كونها من أدلّة أصالة الحلّ إشكال منشؤه عدم انطباق شيء من الأمثلة المذكورة فيها على أصالة الحلّ؛ لأنّ احتمال السرقة في المال الذي اشتراه من الغير مدفوع باليد الحاكمة عليها، وكذا الحال في المملوك. واحتمال اختية امرأة تحته وكذا احتمال كونها رضيعته مدفوع ببناء العقلاء على عدم الاعتناء بتلك الاحتمالات فيما بأيديهم.
ولعلّ منشأه قاعدة اليد، فإنّها لا تنحصر على مورد الشكّ في ملكية الأعيان، بل الاستيلاء و اليد على كلّ شيء أمارة عقلائية على ملكيته له بالمعنى الأعمّ.
فمن استولى على موقوفة بعنوان التولية عليها ويعمل عملها معها يبني العقلاء على ولايته و أنّ يده واستيلاءه أمارة عليها. ومن استولى على امرأة استيلاء زواج يحكم العقلاء بكونها زوجته ويعمل معها معاملة زوجيته الواقعية من غير اعتناء باحتمال أنّها اخته أو رضيعته.
هذا بالنسبة إلى استيلاء الغير واضح.
والظاهر أنّه كذلك لو شكّ المستولي بعد استيلائه، سيّما مع معاملته مع
[١] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.