موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - صورة تنجيز العلم الإجمالي في جميع الأطراف
الحكم الظاهري لا يخصّص الأحكام الواقعية حتّى يحتمل في مورد التخصيص عدم الاقتضاء في الموضوع.
ولا يحتمل أن يكون عروض الشبهة موجباً لتغيير مفسدته، فلا محالة يكون الموضوع باقياً على مفسدته، لكن في الشبهة البدوية يكون التحليل الظاهري لمصلحة في التوسعة أو مفسدة في التضييق تكون في نظر الشارع الأقدس مراعاتها أهمّ من المفسدة المبتلى بها في بعض الأحيان، بخلاف أطراف العلم الإجمالي، فإنّ ترك العقول بحالها من إلزام الاجتناب لا يوجب مفسدة غالبة على مفسدة الواقع ولا يكون في ترك الأطراف مضيقة وحرج.
و إن شئت قلت: إنّ ما ذكرناه سابقاً [١] من عدم كون الترخيص في جميع الأطراف ترخيصاً في المعصية، إنّما هو بنظر العقل الدقيق المخالف لنظر العرف، و أمّا بهذا النظر فيكون الترخيص في جميع الأطراف مستبعداً أو قبيحاً، فتكون مثل تلك الرواية قاصرة عن إثباته.
فلو صحّ ذلك فلا بدّ من الالتزام بجواز إيقاع المكلّف نفسه في الشبهة فيخلط الحرام بالحلال عمداً فيرتكب الجميع، و هو كما ترى.
وتوهّم أنّ الرواية متعرّضة لحال ما كان مشتبهاً بطبعه وبلا اختيار تحكّم.
وبالجملة: أنّ الرواية في محيط العرف مخصّصة أو منصرفة عن أطراف العلم الإجمالي.
و أمّا موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «كلّ
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٢.