موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - حول القول بكراهة أخذ الجوائز في المقام
يأخذان من معاوية الأموال فلا ينفقان من ذلك على أنفسهما ولا على عيالهما ما تحمله الذبابة بفيها» [١].
نعم، قد تشعر بالكراهة صحيحة الوليد بن صبيح، قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فاستقبلني زرارة، إلى أن قال: «يا وليد، متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم؟ إنّما كانت الشيعة تقول: يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم ويستظلّ بظلّهم» [٢].
إذ لا يبعد أن يكون ذلك تقريراً على حزازة أكل طعامهم ...، ولولا قوله:
«يستظلّ بظلّهم»، لكان من المحتمل أن يراد من السؤال عن الأكل و الشرب دفع احتمال نجاستهم، فلا يخلو ما ذكر من الإشعار بالحزازة.
ولكن إثبات الكراهة بذلك مشكل، فلا دليل عليها. بل لا يبعد دلالة بعض الروايات على عدمها:
كقوله: «لا بأس بجوائز السلطان» [٣]، وقوله: «جوائز العمّال ليس بها بأس» [٤].
[١] علل الشرائع ١: ٢١٨/ ٢؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٨٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٤، الحديث ١٦.
[٢] الكافي ٥: ١٠٥/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٥، الحديث ١.
[٣] النوادر، أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٣/ ٤٢١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢١٨، كتابالتجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥١، الحديث ١٦.
[٤] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٦/ ٩٣١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢١٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥١، الحديث ٥.