موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - حول القول بكراهة أخذ الجوائز في المقام
و إن كانت أعمّ من ذلك ويراد بها من صار إليه شيء من أمواله مطلقاً، فلا بركة فيه تدلّ على كراهة المأخوذ منهم عطيّة وجائزة ونحوهما. ولا يبعد على هذا الفرض استفادة كراهة القبول أيضاً، تأمّل.
والأظهر الاحتمال الأوّل، فلا دلالة فيها على كراهة مطلق الجائزة.
نعم، تدلّ على كراهة قسم منها. واحتمال رجوع الضمير إلى طالب الحوائج، بعيد.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، المكاسب المحرمة(موسوعة الإمام الخميني ١٣ و ١٤)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
أمّا سائر الروايات فلا دلالة فيها على الكراهة الشرعية، لا في المال ولا في سائر العناوين المتقدّمة:
أمّا قوله: «إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئاً ...» فإنّه في ذيل صحيحة أبي بصير [١] وبمنزلة التعليل لحرمة الدخول في أعمالهم. والظاهر أنّ المراد منه أ نّهم استعملوكم في الحرام لا محالة، فلا يمكن استفادة الكراهة من التعليل الوارد في الدخول المحرّم.
و أمّا المرويّ عن موسى بن جعفر عليه السلام: «واللَّه لولا أنّي أرى من ازوّجه بها من عزّاب ...» [٢] فلأنّ وجه عدم قبوله غير معلوم، ولعلّه للاحتراز عن المشتبه احتياطاً، ومعه لا تدلّ على الكراهة الشرعية.
وبمثلها يجاب عن رواية «العلل» مرسلة: «وكان الحسن عليه السلام و الحسين عليه السلام
[١] الكافي ٥: ١٠٦/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٢، الحديث ٥.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٧٧/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢١٦، كتاب المتاجر، أبوابما يكتسب به، الباب ٥١، الحديث ١١.