موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال في الواجبات النظامية
على بعض المكلّفين تعيّن مقدّمات مقدّماتها عليه. فإذا وجب حفظ النفس وجوباً مطلقاً على جميع المكلّفين كفاية، اجتماعاً أو انفراداً، ترشّح منه على مبنى القوم وجوب مقدّمي على جميع المقدّمات كالعلاج ومقدّماته وهكذا، ومع تعيّن بعض المقدّمات على بعض عقلًا لعجز غيره لا تتعيّن مقدّمات اخرى عليه، سواء كانت مقدّمات بلا وسط أو معه.
نعم، لو قلنا بأنّ ترشّح الوجوب من ذي المقدّمة إلى المقدّمات طولًا بمعنى أنّ الوجوب مترشّح منه إلى المقدّمة بلا وسط، ومن المقدّمة إلى مقدّمتها وهكذا، ويكون الوجوب المقدّمي في مقدّمة المقدّمة تابعاً للمقدّمة في الكفائية و التعيّنية، لكان للإشكال وجه، لكن المبنى غير وجيه.
هذا على مسلك القوم من ترشّحية وجوب المقدّمة عن ذيها قهراً، وعلّية وجوبه لوجوبها.
ولكن على مذهبنا من أنّ الوجوب المقدّمي على فرضه مجعول اختياري متوقّف على مقدّمات ومبادئ كوجوب ذي المقدّمة [١] يقع الكلام على طور آخر، ولعلّ لازمه عدم لزوم تبعيّة وجوب المقدّمة لذيها في بعض الأطوار.
ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري تعرّض لنقوض اخر غير الطبابة، بعضها مربوط بالمقام وبعضها بالتعبّديات:
منها: جواز أخذ الوصيّ الاجرة على تولّي أموال الطفل الموصى عليه حتّى فيما تعيّن عليه العمل، فأجاب عنه سابقاً بأ نّه لا ينافي ما ذكرنا حكم الشارع
[١] مناهج الوصول ١: ٢٦١.