موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - جواب المحقّق النائيني عن الإشكال في الواجبات النظامية
الإجارة عليه. وحديث عدم الحصول للمستأجر قد مرّ ما فيه، بل لازم كلامه أن يكون الاستئجار للمحرّمات صحيحة لولا دليل آخر غير ما تشبّث به، فتدبّر.
وبما مرّ من البيان تظهر الخدشة في وجه افتراقه بين التكليف في باب الخمس و الزكاة وبين التكليف في باب المخمصة؛ بأنّ في الأوّل تعلّق بالملك وفي الثاني بالإعطاء؛ لما مرّ من عدم معنىً لتعلّقه بغير أعمال المكلّفين، ففي قوله تعالى: آتَوُا الزَّكاةَ [١] كقوله: أَقِيمُوا الصَّلاةَ [٢] تعلّق التكليف بالإيتاء والإقامة بالمعنى المصدري.
فمتعلّق التكليف في باب الزكاة و الخمس وباب الإعطاء في المخمصة شيء واحد، والاختلاف بينهما في أمر آخر، و هو أنّ ما وراء التكليف في باب الزكاة والخمس يكون اعتباران آخران:
أحدهما: جعل عشر الأموال الزكوية وخمس الغنائم لأربابهما بنحو الإشاعة، كما هو الأقوى، أو بغيره، أو بنحو جعل الحقّ كما قيل [٣].
وثانيهما: اعتبار العهدة و الدينية في نفس التكليف على الظاهر، ولهذا لا يصحّ بيعهما ولا يصحّ أخذ الاجرة على إعطائهما، ولم يعتبر شيء منهما في باب المخمصة فيصحّ بيع المال من المضطرّ و الإعطاء بضمان، بل لا يبعد صحّة أخذ الأجر على الإعطاء على إشكال.
[١] البقرة (٢): ٢٧٧.
[٢] الروم (٣٠): ٣١.
[٣] مستند الشيعة ٩: ٢٢١.