موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - جواب المحقّق النائيني عن الإشكال في الواجبات النظامية
وعقلًا؛ لأنّ الطبيعة ليست طبيعة بالحمل الشائع إلّابالوجود، وبالأخرة يتعلّق التكاليف بأفعال المكلّفين، سمّى إيجاد الطبيعة أو تحصيلها.
فما قال في جملة من كلامه: إنّ التكليف لو تعلّق بحاصل المصدر فكذا، ليس على ما ينبغي؛ لأنّ حاصل المصدر ليس مورد تعلّق التكاليف.
كما أنّ الإجارة في الأعمال تتعلّق بأعمال المؤجر لا بحاصل المصدر واسمه، فإنّه مع قطع الإضافة عن الفاعل ليس قابلًا للاستئجار؛ لكونه مستقلّاً غير مربوط بالفاعل.
مع أنّ الإشكال في المقام هو قيام الضرورة و السيرة على الاستئجار بالنحو المتعارف في الواجبات النظامية، ولا معنى لتصحيح أمر متخيّل غير منطبق على ما في يد المسلمين و الجامعة البشرية. ومن الواضح أنّ الإجارة وقعت حيثما وقعت وتقع على الأعمال بالمعاني المصدرية، فيستأجر الخيّاط ليخيط له، والصبّاغ ليصبغ وهكذا. فحاصل المصادر ونتائج الأعمال وآثارها كلّها خارجة عن محطّ الإجارة، و هو واضح جدّاً.
و أمّا مالية الأعمال كمالية حاصل المصادر ونتائج الأعمال فليست ذاتية، بل يعتبرها العقلاء باعتبار تعلّق الأغراض العقلائية بها، فالأعمال بالمعنى المصدري أموال لتعلّق الرغبات و الأغراض بها.
و إن شئت قلت: إنّ في الأعمال كالخياطة و النجارة وغيرهما اموراً ثلاثة:
المصدر، وحاصله- وهما متّحدان وجوداً ومختلفان اعتباراً- والأثر المرتّب عليه المعلول له. والأوّلان موجودان متصرّمان متقضّيان لا بقاء لهما إلّا بالاعتبار في بعض الأحيان، والثالث ربّما يكون من الموجودات القارّة الباقية.